جواز السفر السوري يتذيل القائمة العالمية لعام 2026: حصاد العزلة وسقوط الأوهام

سجل جواز السفر السوري تراجعاً كارثياً جديداً في مؤشر “Passport Index” لعام 2026، ليقبع في أدنى مراتب التصنيف العالمي إلى جانب أفغانستان والعراق واليمن وسط قيود دولية مشددة. هذا التدهور يعرّي زيف الأوهام التي سوّقتها سلطة الأمر الواقع بقيادة الجولاني إبان اغتصابها السلطة أواخر عام 2024، حين وعدت بجعل الجواز السوري من أقوى الوثائق عالمياً، لتصطدم خطاباتها بواقع نظام حكم تبنى نهجاً تكفيرياً جهادياً، تشكّلت نواة قيادته من تنظيم “داعش” والتيارات السلفية، وتُرجمت ممارساته ميدانياً بإبادة جماعية وتطهير عرقّي ممنهج بحق الأقليات.
وكنتيجة مباشرة لجرائم هذه السلطة وانغلاقها، انحصرت كافة التواصلات الدبلوماسية الغربية معها في إطار لوجستي ضيق ومحدد، يتمثل في التنسيق لترحيل وإعادة اللاجئين والنازحين السوريين؛ بعد أن باتت العواصم الغربية ترى في تداعيات الملف السوري تهديداً مباشراً لاستقرارها.خ ووصل الأمر بدول كالسويد إلى اتخاذ خطوة سيادية غير مسبوقة بتعديل دستورها الساري منذ قرن من الزمان، مدفوعة بالأعباء الأمنية والاجتماعية التي فرضتها سلوكيات وتدفقات أعداد كبيرة من المهاجرين، ما حوّل النظرة الدولية لدمشق إلى بؤرة مخاطر يجب عزلها وضبط حدودها فقط.
وفي الخلفية التحليلية، يعتمد مؤشر “Passport Index” في تصنيفه على معايير حرية التنقل دون تأشيرة وقوة الاتفاقيات الدبلوماسية الدولية. وبناءً على هذه القواعد، فإن ارتهان العاصمة السورية لمنظومة راديكالية عزل البلاد دبلوماسياً عن العالم، ليتحول جواز السفر السوري بفضل سياسات الجولاني من وثيقة سيادية إلى أداة حصار تلاحق السوريين وتغلق بوجههم أبواب الاستقرار.



